محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
10
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
الأصول . ومنها : صحيحة زرارة قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلّمت أثره إلى أن أصيب له من الماء فأصبت ، وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله ، قلت : فإنّي لم أكن رأيت موضعه وعلمت أن قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ، قال : تغسله وتعيد ، قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت ولم أر شيئا ثمّ صلّيت ورأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا ، الحديث « 1 » . أقول : الإضمار في الرواية لا يضرّ بها حيث مضمرها زرارة ، وله في هذا المجال صحاح أخر ، فراجع إن شئت إلى جامع أحاديث الشيعة « 2 » ويبحث عنها في بحث الاستصحاب من علم الأصول . ثمّ هذه عشرة من صحاح الأحاديث وهي وأمثالها بذرة التفكير الأصولي المنتشرة من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . وهناك روايات أخر حول بعض مسائل تبحث عنها في علم الأصول نحو حديث « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » وقاعدة الميسور ، وقاعدة القرعة ، وقاعدة اليد ، وأصالة الطهارة ، وأصالة الحلّية ، ونحو ذلك . وأيضا هناك روايات أخر لا تبحث عنها في علم الأصول ، بل تبحث في
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 421 ونقل عنه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 406 ح 4 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 1 / 405 .